الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
22
تفسير روح البيان
لِلنَّاسِ كائنا من كان من غير فرق بين مكي وآفاقي سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ مفعول ثان لجعلنا والعاكف مرتفع به على الفاعلية يقال للمقيم بالبادية باد والبادية كل مكان يبدو ما يعنّ فيه وبالعكس في شئ من ساعاة الليل والنهار : وبالفارسية [ يكسانست مقيم درو وآينده يعنى غريب وشهري در قضاى مناسك واداى مراسم تعظيم خانه مساوىاند ] وفائدة وصف المسجد الحرام بذلك زيادة تشنيع الصادين عنه وخبران محذوف اى معذبون كما يدل عليه آخر الآية وَمَنْ [ وهر كه ] يُرِدْ مراداما فِيهِ [ در حرم ] بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ حالان مترادفان اى حال كونه مائلا عن القصد ظالما وحقيقته ملتبسا بظلم فالباء للملابسة والإلحاد الميل قال الراغب الحد فلان مال عن الحق والإلحاد ضربان الحاد إلى الشرك باللّه والحاد إلى الشرك بالأسباب فالأول ينافي الايمان ويبطله والثاني يوهن عراه ولا يبطله ومن هذا النحو الآية نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ جواب من يعنى يجب على من كان فيه ان يعدل في جميع ما يريده والمراد بالإلحاد والظلم صيد حمامه وقطع شجره ودخوله غير محرم وجميع المعاصي حتى قيل شتم الخادم لان السيئات تضاعف بمكة كما تضاعف الحسنات : يعنى [ چون مكهء محترمه مخصوصيت بتضاعف حسنات چو نمازى درو با چندين نماز در غير أو برابر است پس جزاى مساوى نيز در وكلى ترست از سائر مواضع ] ولحرمة المسجد الحرام ومسجد الرسول والمسجد الأقصى قال الفقهاء لو نذر ان يصلى في أحد هذه الثلاثة تعيين بخلاف سائر المساجد فان من نذران يصلى في أحدها له ان يصلى في آخر قال حضرة الشيخ الأكبر قدس سره الأطهر اعلم أن اللّه تعالى قد عفا عن جميع الخواطر التي لا تستقر عندنا الا بمكة لان الشرع قد ورد ان اللّه يؤاخذ فيه من يريد فيه بإلحاد وبظلم وهذا كان سبب سكنى عبد اللّه بن عباس رضى اللّه عنهما بالطائف احتياطا لنفسه لأنه ليس في قدرة الإنسان ان يدفع عن قلبه الخواطر انتهى وفي الآية إشارات منها ان من حال النفوس المتمردة والأرواح المرتدة مع انكارهم واعراضهم عن الحق يصدون الطالبين عن طريق اللّه بالإنكار والاعتراضات الفاسدة على المشايخ ويقطعون الطريق على أهل الطلب ليردوهم عن طلب الحق وعن دخول مسجد حرم القلب فإنه حرم اللّه تعالى : قال الحافظ در راه عشق وسوسهء أهرمن بسيست * هش دار وكوش دل به پيام سروش كن : وفي المثنوى پس عدو جان صرافست قلب * دشمن درويش كه بود غير كلب « 1 » مغز را خالى كن از انكار يار * تا كه ريحان يابد از كلزار يار « 2 » ومنها انه يستوى في الوصول إلى مقام القلب الذي سبق اليه بمدة طويلة والذي يصل اليه في الحال ليس لأحد فضل على الآخر الا بالسبق إلى مقامات القلب قال في الحقائق المقيم بقلبه هناك من أول عمره إلى آخره والطارئ لحظة من المكاشفين والمشاهدين ينكشف له ما انكشف للمقيمين لأنه وهاب كريم يعطى للتائب من المعاصي ما يعطى المطيع المقيم في طاعته طول عمره : قال الحافظ
--> ( 1 ) در ديباجهء دفتر چهارم ( 2 ) در أوائل دفتر چهارم در بيان تفسير اين حديث كه مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح إلخ